X أغلق
X أغلق
اخر الاخبار
القائمة الرئيسية
توصيات الزوار

حديث: يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح، ويكثر الهرج...

- 0000-00-00 00:00:00

 

 

..

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:

((يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح، ويكثر الهَرْج))

  قالوا: وما الهرج؟ قال:((القتل القتل))؛ متفق عليه.


هذا الحديث اشتمل على جملة أمور مما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يكون بعده.


((يتقارب الزمان)): مما قيل فيه: يتقارب بمعنى أنه يتسارع الزمان بسبب الغفلة غفلة الناس تسرع الأيام، وتذهب بسرعة، كما ينشغل الناس الآن في هذا الوقت مع توافر اللذات والشهوات والمتع، تذهب الليالي والأيام بسرعة، الآن الناس يشكون، وفي أزمان ماضية أيضًا يحدث هذا، فبعض الأمور التي نسميها أو يقال عنها: إنها أشراط الساعة بعضها يتكرر؛ مثل: ((وترى الحفاة العراة العالة يتطاولون في البنيان))؛ يعني: تحضر البادي حدث، ويحدث ويتكرر، رعاء الشاة يحلون المدن ويتطور أمرهم فيتنافسون في البنيان يتطاولون؛ فبعض الأمارات تتكرر.


تقارب الزمان؛ يعني: تسارع الزمان فتصبح السنة كأنها شهر، والشهر كأنه أسبوع، والأسبوع كأنه يوم، واليوم كأنه ساعة، هذا مما لعله من أقرب ما قيل فيه.


((وينقص العمل))؛ ينقص العمل بماذا؟ العمل بدين الله، وهذا في عموم الناس ينقص العمل، ويكثر التقصير فيما أوجب الله.


((ويلقى الشح))؛ الشح: هو شدة البخل: ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9]، ﴿ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ﴾ [النساء: 128]، فالشح من طبائع النفوس، ولكن بالمجاهدة يتخلص الإنسان من الشح، ومع الاستعانة بالله يتخلص من الشح الذي يؤدي إلى ارتكاب ما حرم الله من قطيعة الأرحام، وسفك الدماء، فإن الشح يفضي إليها؛ لأنه يحمل الإنسان على طلب ما ليس له، ومنع ما يجب من الحقوق، و((يلقى الشح)) يلقى في الناس وبين الناس.


((ويكثر الهَرْج))؛ يعني: يكثر القتل بغير حق، بأشكال من ظلم المتسلطين من كفار ومسلمين، كذلك المعتدون، يكثر القتل بغير حق ظلمًا وعدوانًا، أما القتل الذي هو بحق فهذا ليس من الأمور التي تذكر، وهذه الأمور المذكورة كلها مذمومة، وكلها شرور.


قيل: ((الهرج)) هذه الكلمة ليست عربية الأصل، بل هي من لغة الحبشة، الهرج في لغتهم: القتل، وهناك كلمات يقال إنها معربة، وإن أصل بعضها حبشية، وبعضها فارسية، دخلت العربية، لكن لم يتداولها العرب، وكأن هذه الكلمة غير مشهورة، ولهذا قالوا: ((وما الهرج))، والله أعلم.



اضافة تعليق

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعليقات الزوار