X أغلق
X أغلق
اخر الاخبار
القائمة الرئيسية
توصيات الزوار

أرملة الشيخ خاسكية: صرخة بوجه العنف واحتساب شهيد

admin - 2014-09-04 17:16:58

أحبتنا في الله 

قام الزميل سمير ابو الهيجاء وموقع فلسطينيو 48 بصناعة هذا الريبورتاج مع كليب مصور بلقاء مع عائلة اخانا المرحوم وفاء خاسكية الذي قتل ظلما في الاسبوع الماضي على يدي مجهولين

 

 

في منزلها المتواضع بأحد احياء مدينة الطيرة جلست أم احمد  أرملة المرحوم الشيخ وفا خاسكية، مع قريناتها تتذكرايامًا طوال قضتها مع المرحوم بحلوها ومرها ، حتى قطفته يد الغدر الاسبوع الماضي وترك خلفه أرملة وخمسة أبناء، ثلاثة من الذكور، وابنتين، تكتوي قلوبهم شوقًا، وحنينًا الى رب الأسرة المغدور.

لا يكاد منزل أم احمد، يخلو من المعزين حتى هذه اللحظة، وفي كل مرة ومع زيارة كل معز او معزية ينفتح الجرح الذي لم يندمل من جديد، "وكيف يندمل الجرح وقد قتل ابا احمد بدم بارد دون ان يكون له اعداء يتربصون به، لكنه الواقع الذي فرض نفسه فقتل ابا احمد برصاصة اصابته براسه من الخلف، طاوية بذلك تاريخ طويل من العطاء والاحسان " تقول ارملة المرحوم لموقع فلسطينيو48 في لقاء خاص معها.

 

كان فارسا خفيا في سبيل الدعوة -- 35 دقيقة حتى وصلت الاسعاف والشرطة الموجودة في البلد .

 

تقول "ام احمد" وهي تتحدث لموقع فلسطينيو48 عن الليلة التي قتل فيها زوجها اننا عائلة لا نجلس خارج البيت ولكن عندما يأتي الينا الشيخ شادي يجلسون في الخارج فقدمت لهم الواجب وتركتهما يتحدثان حول أمور كثيرة ،وكان إبننا الذي يتمرن كرة يجلس معهما, وفي ذاك اليوم قدر الله ونسي الكرة في البيت, ولم يتمرن فشعر نفسه مرتاحا فطلب مني ان يخرج الى اصحابه وخرج ووالده كان مع عراقي في الخارج جلس عندهما ثم خرج لرؤية ابناء عمه واصدقائه ، وما هي الى نصف دقيقة حتى كان اطلاق نار لا اقول من مسدس وانما كانت جبهة فقمت الى النافذة لاستطلع الامر, لاني قلت في نفسي من المستحيلات ان يخرج حيا من استهدف, فنظرت من الشباك فشاهدت ابني مختبأ خلف باب عمته القريبة منا، عندها اطمأن قلبي فعدت الى زوجي لاقول له لا تخف الولد بخير فالتقيت بالشيخ شادي وهو يقول لي " ام أحمد" اطلبي الاسعاف، لم اتوقع ان ابا احمد المصاب توقعت ان تكون اصابات كثيرة في الشارع ولم يبلغني الشيخ عراقي ان ابا احمد " مطخوخ" فخرجت لاجده مضرجا بدمه على الارض, فكان الدم يسيل كالنهر لم ير وجهه بتاتا فعلمت انه توفي، وبقي 35 دقيقة حتى وصول الاسعاف وكذلك الشرطة الموجودة في البلد .

 

وتضيف ام احمد قلت للشيخ عراقي كيف تتركه يخرج في مثل هذا الظرف فقال انه لم يسمح له في بادئ الامر لكنه لم يستطع حصره عندما اراد ان يطمئن على ابنه فكان الاطمئنان على ابنه اقوى من الامساك به، فانفلت منه وهو يقول "راح الولد" راح الولد فاطل برأسه من على الجدار فاصابته الرصاصة, واصيب فتى آخر برجله وهو في المستشفى وقد اجريت له 5 عمليات جراحية.وتتابع خاسكية هذه ليست اول حادث اطلاق نار في الحي, ونحن الحمد لله لا يوجد لنا اعداء, فكان دائما يندفع ليرى ما يجري في الحي هل يعقل في بلد كالطيرة تحضر الشرطة بعد 40 دقيقة او الاسعاف كذلك, فلو كان المصاب فيه روح لزهقت روحه قبل ان يصلوا؟؟!!

 

زوجي لم يكن إماما ولا خطيبا انما كانت اخلاقه عظيمة

 وفي حديثها عن المرحوم وفا خاسكية ابو احمد قالت أرملته: كان خلقه عظيما كان يحب الناس وكان يتمثل بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم, وهو غير متعلم بما يكفي، فكان يميط الاذي عن الطريق فكان يشارك في المظاهرات والمعسكرات الاسلامية, وكان يعمل لادخال السعادة إلى قلوب الايتام والأسر المستورة حتى اني عشت معه 21 سنة فكنت اكثر من 10 سنوات لا اعرف انه يكفل أيتام، ولا اعرف انه يجمع تبرعات او يقوم باعمال الخير دون ان اعرف, استطيع ان اقول انه كان فارسا خفيا يعمل ويبتغي الاجر من الله, احتسبه عند الله.

 

خاف على عائلة صديقه في غزة تقول ام احمد نعرف عائلة من غزة وخلال العدوان الاسرائيلي على غزة كنا نتصل معهم يوميا لنطمئن عنهم، كنا نخشى عليهم الطائرات والقصف ونحن سبحان الله فجعنا بوفاته وهم رغم القصف لم يصبهم شيء والحمد لله فكان المرحوم قد تبرع لهم بالاموال وحدد معهم موعدا ليشتري لهم الملابس ويبعثها لهم مع سيدة ستأتي للعلاج في مستشفى "بلينسون" وكنا سنغلق الكراج الذي يعمل به, وسنسافر يوم الخميس لشراء الملابس لكنه قتل مساء الاربعاء. الحمد لله ربى اولاده على القناعة وعلى قاعدة من اين لك هذا؟ فكنّا مع الاطفال نذهب الى أي مكان, وإذا أخذ الطفل على سبيل المثال أي حبة فاكهة من السوق او من الحقل كان يعيدها ويشتري له, ويقول له الان هذه لك وعودنا والحمد لله على القناعة فسترنا ونسأل الله ان يستره في الاخرة، والحمد لله توفي ولم يترك لنا شيئا لكننا مستورين والحمد لله.

 

 الطيرة تتحول لبلد غير آمن وتابعت ام احمد حديثها فحملت الشرطة الاسرائيلية المسؤولية عن مقتل زوجها وعما يحصل في البلد, وتساءلت هل تعجز الشرطة الاسرائيلية عن كشف القاتل؟ فلو كان المقتول يهوديا فخلال ساعة يخرجونه من بطن امه, أليس كذلك, لكن أنّا احملهم المسؤولية كاملة فهم جاءوا الى البلد فلم يعملوا شيئا سوى تسجيل مخالفات السير.

 

رسالة الى الجماهير العربية

يجب ان يستنفر الناس كل قوتهم, واقول ان الحزن سيدخل كل بيت في الوسط العربي, اذا ما وقفنا مكتوفي الايدي, يجب ان نجد حلا للعنف, لا يمكن الاكتفاء بمظاهرة يجب ان يكون حراسة فنحن غير آمنين فمن يستطيع ان يخرج اليوم الى الشارع انا اقول اولادي يذهبون بسيارة ويعودون باخرى, لا اريد ان يسيروا في الشارع, نحن غير آمنين هذا الشهر فقط 4 حوادث اطلاق نار في الشارع , يجب ان تتحرك الجماهير وان تضع الحلول فلا يمكن ان يستمر وضع اثنين تخاصما فيقتل احدهما الاخر بسلاح, والسلطات ربما ومن المؤكد انها تعرف مصدره, حتى يقال انه يوجد 20000 قطعة سلاح معنى ذلك كل شاب مسلح في البلد فالى اين سنصل ، وقد احسب نفسي بشيكاغو او باي بلد يعيث به المجرمون فسادا.

 

وتتابع ام احمد هذه إبنتي هبة, بجانبي كانت تتمنى ان تبلغ وتلبس حجابها, وأن يراها والدها وقد لبست لباس الدين, لقد قطعوا عليها هذا الحلم الجميل فوالدها لن يراها ابدا .

 

الشيخ شادي عراقي شاهد عيان 

لا شك انها ليلة صعبة على كل من سمع عن هذه الفاجعة التي قتل فيها الاخ وفا خاسكية, وهو مات مظلوما كان ابنه جالسا معنا في ساحة البيت وطلب ان يخرج وبعد 5 دقائق, واذا باطلاق نيران كثيف, واظن انه كان من اكثر من قطعة سلاح, واطلقت النيران على جيران اهل البيت, وفجأة خاف على ابنه فاراد ان يخرج, قلت له انتظر فعليك خطر من هذا,! فالزمته بالقوة لكنه اصر ولم اسمح له بالخروج فأمسكته قدر الامكان, لكنه أفلت مني وخرج ليطمئن على ابنه ووقف وراء الجدار لينظر اذا ابنه موجود واذا بطلق ناري طائش اصابه في رأسه نحتسبه عند الله شهيدا فانه من يقتل مظلوما فقد قتل شهيدا باذن الله

واضاف عراقي "الاخ وفا كان له عدة نشاطات مثل معسكرات العمل والمهرجانات مثل مهرجان الاقصى والعمل على تقديم المساعدات للعائلات المستورة وكثيرا ما احب ان يرى البسمة على وجوههم وكان يعمل على احياء الدين في البلد وسوف نفتقد ابا احمد في كل المجالات وخاصة صلاة الفجر التي سيفتقده مسجده رحمة الله عليه".

 

وهذه بعد الصور التي التقطتها عدسة موقع فلسطينيو - 48 ونعرضها على حضراتكم 

 

 

 

وهذه الصور اخذت من بعض الاعمال التطوعية والدعوية التي التزم بها الشيخ وفا

 

 

اضافة تعليق

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعليقات الزوار