X أغلق
X أغلق
اخر الاخبار
القائمة الرئيسية
توصيات الزوار

في اليوم العالمي لحماية الاطفال .. الاحتلال يستبيح براءة أطفالنا يوميًا

admin - 2014-11-22 23:22:36

 

 

 

بينما يحتفل العالم باليوم العالمي لحماية الأطفال من الإيذاء والعنف، بعد توقيع الأمم المتحدة لاتفاقية حقوق الطفل الدولية قبل 25 ربع قرن من الزمان، يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته بحق الأطفال الفلسطينيين سواء بالقتل أو التعذيب أو الاعتقال أو الممارسات المختلفة بحقهم سعيًا لتدمير شخصيتهم، دون أن يكون لهم أي حصانة من قبل دولة تدعي الديمقراطية والتمدن.

وطالب "برنامج غزة للصحة النفسية" المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان وحماية الطفولة، بالوقوف في وجه الانتهاكات الإسرائيلية ووضع حد لها قبل أن تتمكن من تدمير مستقبل الطفولة الفلسطينية وقتل فرص السلام، على حد تعبيره.

وقال البرنامج في بيان صدر عنه بمناسبة "اليوم العالمي لحماية الأطفال من الإيذاء والعنف"، "تأتي هذه الذكرى في الوقت الذي يعيش فيه الأطفال الفلسطينيين شتى أنواع القهر والفقر والعنف والحصار نتيجة لممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي والعدوان المستمر عليهم، والتي حدثت أثناء العدوان الأخير على غزة واستهداف المدنيين والمقدسات وتسارع الاستيطان في مدينة القدس".

وأضاف "أن سياسة الاستهداف الإسرائيلية للطفل الفلسطيني من خلال القتل والجرح والاعتقال والنزوح القصري عن منازلهم، نتج عنها انتهاكات جسيمة وآثار سلبية نفسية واجتماعية مدمرة على الأطفال وعائلاتهم، حيث بلغ عدد الشهداء من الأطفال خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة 530 والجرحى 3306 طفلاً"، وفق البيان.

 

التعرض للصدمة
وتطرّق البيان إلى دراسة أجراها "برنامج غزة للصحة النفسية" عقب العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2012، والتي أكدت أن ما يقارب 30 في المائة من أطفال القطاع تعرضوا لمستويات عالية من الصدمات النفسية خلال الحرب، إلى جانب وجود درجة عالية في احتمال تعرّضهم لاضطرابات أخرى مثل الإضطرابات العاطفية العصبية مستقبلاً.

ودعا البرنامج، الجهات والمؤسسات الدولية إلى العمل على إعطاء الطفل الفلسطيني الحق في العيش بأمان وحرية وسلام كباقي أطفال العالم وفك الحصار عن قطاع غزة.

ويُذكر بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت في العشرين من تشيرين ثاني (نوفمبر) من عام 1989م اتفاقية حقوق الطفل الدولية، بموجب القرار (44/25) وبدأ نفاذها في الثاني من أيلول (سبتمبر) من عام 1990 وفقاً للمادة 49.

ومن جهته اتهم مدير دائرة الإحصاء بهيئة شؤون الأسرى(وزرة الأسرى والمحررين سابقا)، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة مكتبها في قطاع غزة، عبد الناصر فروانة، الاحتلال الإسرائيلي باستهداف الطفولة الفلسطينية منذ احتلاله للأراضي الفلسطينية، وانتهج سياسة التمييز العنصري، ضد الأطفال الفلسطينيين، وسعى إلى تدمير واقعهم وتشويه مستقبلهم، والتأثير على وعيهم وتوجهاتهم المستقبلية.


لا حصانة للأطفال
وقال فروانة: "أن الأطفال الفلسطينيين في نظر الاحتلال هم فئة مستهدفة بالقتل والاعتقال، باعتبارهم مشاريع فدائية مؤجلة التحقق إلى حين البلوغ. فلا حصانة للأطفال حسب السياسة الإسرائيلية".

وأضاف: "الاحتلال اعتقل عشرات الآلاف من الأطفال منذ إتمام احتلاله للأراضي الفلسطينية عام 1967، بينهم نحو (10,000) طفل اعتقلوا منذ بدء انتفاضة الأقصى بفي الثامن والعشرين من أيلول (سبتمبر) من عام 2000، ولا يزال يحتجز في سجونه ومعتقلاته قرابة (300) طفل تقل أعمارهم عن ثمانية عشرة عامًا. في ظروف قاسية، ويتعرضون إلى صنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي والمعاملة المهينة".

وأكد الخبير الفلسطيني أن السجون والمعتقلات الإسرائيلية لم تخلُ يوما من الأطفال، فالأطفال الفلسطينيين يملئون السجون والمعتقلات، في كل الأوقات والأزمنة، دون مراعاة أعمارهم أو احتياجاتهم الخاصة، في تحد سافرو دائم للقانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل.

وقال: "في تعمد مستمر تواصل إسرائيل انتهاكاتها الفظّة لحقوق الأطفال، فتعاملهم باعتبارهم (مشاريع فدائية مؤجلة التحقق إلى حين البلوغ)، ونحن نعلم أن اعتقال الأطفال إنما يهدف إلى تدمير شخصياتهم المستقبلية، وتأخير نموهم الجسماني والعقلي والوجداني، والقضاء على أحلامهم المستقبلية، ومن ثم التأثير على توجهاتهم بطريقة سلبية".

وأضاف: "إذا كان بعض هؤلاء الأطفال الذين تم اعتقالهم لدى السلطات الإسرائيلية، قد تعرض للتحرش الجنسي، أو الاغتصاب أو التهديد بالاغتصاب، فإن جميعهم وبدون استثناء قد عوملوا بقسوة، واستجوبوا بطريقة غير أخلاقية، وفي أجواء من الإرهاب الجسدي والنفسي، وتعرضوا لشكل أو أكثر من إشكال التعذيب، كتكبيل الأيدي وعصب العينين والاعتداء بالضرب المبرح، أو للصعق بالكهرباء وللشبح، والحرمان من النوم، والإجبار على الوقوف لساعات طويلة، عراة في البرد القارس، أو تحت أشعة الشمس الحارقة، دون رحمة أو احترام للقانون والاتفاقيات الدولية".


انتزاع اعترافات
وأشار إلى أن مثل هذه الإجراءات قد نجحت، بالفعل، في إجبار بعض من هؤلاء الأطفال، على تقديم اعترافات، عن أنشطة لم يقترفوها أصلا. الأمر الذي دفع المحاكم العسكرية لإصدار أحكام بالسجن لفترات طويلة بحقهم. دون مراعاة للظروف التي انتزعت خلالها اعترافاتهم.

وأكد فروانة بأن الأطفال الأسرى يدفعون ثمناً باهظاً، جراء اعتقالهم في مراحل مبكرة من أعمارهم، وما يتعرضون له، وأن هناك كثيرين منهم، قد ظهرت عليهم العديد من الأعراض النفسية السلبية مثل: الصدمات النفسية القوية، والانزواء والاكتئاب، وسيطرة الكوابيس، مما أثّر بالسلب على تحصيلهم الدراسي، وانتظامهم التعليمي في المدارس، كما ظهرت لدى الكثيرين منهم أعراض خطيرة كالقلق والتوتر، أو قلة النوم، أو فقدان الثقة في الآخرين، بما يؤدي إليه كل ذلك من خوف دائم، وشعور بالعجز، وسلوك قهري.

وقال: "لا شك أن أكثر هؤلاء الأطفال سوف يخرجون من سجونهم وهم يشعرون بكثير من الغضب والكراهية والرغبة في الانتقام. الأمر الذي يؤثر على مستقبل المنطقة برمتها".

وذكر فروانة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي وفي حالات كثيرة قد استخدمت الأطفال الفلسطينيين دروعا بشرية، للاحتماء بهم، وبأجسادهم البريئة خلال اقتحاماتها للمدن والقرى الفلسطينية واعتقالاتها للمواطنين، أو خلال تبادل إطلاق النار مع المقاومين، الأمر الذي يشكل جريمة وفقا للقانون الدولي.

ودعا الخبير الفلسطيني المجتمع الدولي، بمؤسساته المتعددة إلى التحرك لحماية الطفولة الفلسطينية من خطر الاستهداف الإسرائيلي، والعمل على ضمان توفير كافة الحقوق الأساسية للأطفال المحتجزين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، كخطوة أساسية وعاجلة، ومقدمة مهمة نحو إطلاق سراحهم ووقف استهدافهم وعدم إعادة اعتقالهم.



جدار الحماية
ومن جهتها أكدت "المجموعة العربية للتنمية والتمكين الوطني"، والتي تتخذ من جنيف مقرا لها أن اتفاقية حقوق الطفل الدولية لم تشكل جدار حماية للطفولة الفلسطينية من ممارسات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي الذي لم يلتزم يوماً بها.

وأكدت المجموعة العربية في بيانها بمناسبة مرور 25 عاما على إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتفاقية حقوق الطفل، بأنه ووفقاً لدراسات مختلفة، وشهادات عديدة، فإن كافة من اعتقلوا من الأطفال القاصرين قد تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال وصنوف التعذيب الجسدي أو النفسي، خلال اعتقالهم وفترات احتجازهم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

وأشارت إلى أن المحاكم العسكرية الإسرائيلية لم تراعِ أعمارهم وصغر سنهم، والظروف التي أدلوا فيها باعترافاتهم تحت وطأة التعذيب، فتصدر بحقهم أحكام مختلفة تصل في بعض الأحيان للسجن لسنوات طويلة، وفي أحيان أخرى للسجن (مدى الحياة). مما يخالف أبسط معايير المحاكمة العادلة.
ودعا محمد شامية رئيس المجموعة العربية كافة المنظمات والمؤسسات الحقوقية والقانونية إلى التحرك الفوري لوقف استهداف الأطفال الفلسطينيين من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وإنقاذ الطفولة الفلسطينية من التأثيرات السلبية للاعتقالات وما يرافقها ويتبعها من انتهاكات، وكذا التصدي لكافة القوانين الإسرائيلية التي تشرعن الانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين كافة، والأطفال خاصة، لا سيما مشروع القانون الإسرائيلي الأخير الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي مطلع الشهر الجاري والذي يشدد العقوبات المفروضة والأحكام العالية على الشبان والأطفال القاصرين ملقي الحجارة على جنود ومستوطني الاحتلال لتصل إلى السجن 20 عاما.

 

 

اضافة تعليق

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعليقات الزوار