X أغلق
X أغلق
اخر الاخبار
القائمة الرئيسية
توصيات الزوار

أخبار22 عاما على مجزرة المسجد الإبراهيمي ولا يزال الثأر قائما

admin - 2016-02-26 16:33:24

 

 

 

في مثل هذا اليوم من عام 1994 خرج المجرم “باروخ غولدشتاين” من منزله متوشحا سلاحه الرشاش قاصدا المصلين الصائمين في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل ليطلق عليهم رصاص حقده وإرهابه ليوقعهم بين شهيد وجريح على مرأى ومسمع قوات الاحتلال والعالم المنافق، لتبقى هذه الذكرى الأليمة حاضرة في كل عام يمر على الفلسطينيين الذين شيعوا جثامين شهدائهم متوعدين المحتل بالثأر لشهدائهم، في حين لا يزال العشرات من جرحى المجزرة ينكؤون جراحهم ويستحضرون تلك اللحظات في كل تفاصيل حياتهم اليومية.

دخل “غولدشتاين” المسجد مرتديا بزته العسكرية في وقت صلاة فجر يوم 15/رمضان من العام 1414 من الهجرة وأطلق الرصاص بشكل عشوائي على المصلين أثناء سجودهم موقعا 29 شهيدا، قبل أن ينجح المصلون في قتله.

ويقول شهود عيان نجوا من المجزرة، إنهم حاولوا الهرب باتجاه باب المسجد بعد إطلاق النار لكنهم وجدوه مغلقا، رغم أن الباب لم يغلق قبل ذلك إطلاقا خلال وقت الصلاة، متهمين جيش الاحتلال بإغلاق الأبواب لمساعدة المستوطن في إيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى.

ومما يؤكد أيضا على تورط جيش الاحتلال في المذبحة، أن المصلين أطلقوا صرخات النجدة فتوجه سكان المنطقة لتقديم الإسعافات، إلا أن جنود الاحتلال منعوهم من الوصول وفصلوا بين المصلين داخل المسجد والمواطنين خارجه، لتندلع مواجهات امتدت لاحقا لمناطق مختلفة في الخليل واستمرت لعدة ساعات.

قوات الاحتلال شرعت منذ ذلك الحين، في إغلاق المسجد أمام المصلين للصلاة فيه لأشهر طويلة، وتقسيمه إلى قسمين يسيطر اليهود فيه على القسم الأكبر، ويستخدمونه بكامله خلال أعيادهم.

وشدد الاحتلال إجراءاته فلجأ إلى منع الأذان وحدد أعداد المصلين، ووضع بوابات حديدية عملاقة وأخرى إلكترونية، إلى جانب كاميرات للمراقبة داخل المسجد، ونقاط المراقبة المنتشرة فوق أسطح المنازل، التي اتخذت ذريعة لتحويل تلك المنازل المحيطة بالمسجد إلى بؤر استيطانية.

ولم تكتف، الحكومة الاسرائيلية، بذلك، بل قامت بإغلاق سوق الخضار المركزي أمام الفلسطينيين ومنعتهم من الوصول إلى محالهم التجارية، إضافة إلى إغلاق شارع الشهداء -شريان مدينة الخليل- وشارع السهلة، وأجزاء من شارع طارق بن زياد، وإغلاق ما يزيد عن 500 محل تجاري في شارع الشلالة القديم، وغيرها من الشوارع الحيوية.

وعكست إجراءات الاحتلال بحق المسجد الإبراهيمي عقب المذبحة وحتى يومنا هذا، مخطط الاحتلال من ورائها، ودوره في تدبيرها.

فصول من التهويد تواصلت حتى رسخت فصلاً زمانياً ومكانياً للمسجد، وسعى الاحتلال إلى تطبيقها على المسجد الأقصى المبارك، فجاءت الانتفاضة لتنتفض على واقع التقسيم الزماني الذي يحاول الاحتلال فرضه في الأقصى.

 

الجرائم مستمرة

من جهته، قال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حنا عيسى: “إن الجريمة البشعة التي ارتكبها باروخ غولدشتاين بتاريخ 25/2/1994 والتي راح ضحيتها 50 شهيدا و 349 جريحا يعد عملا إجراميا مخطط له من مستويات سياسية ودينية وإيديولوجية حاقدة في داخل إسرائيل”.

وأضاف عيسى أن “الذكرى الـ22 لمجزرة المسجد الإبراهيمي تأتي على الشعب الفلسطيني في هذه الأوقات وما زال الاحتلال الإسرائيلي محتل المناطق الفلسطينية، وذلك رغم المناشدات الدولية التي تدعو إسرائيل إلى إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.

وتابع، “هذه الجريمة تقع ضمن إطار الجرائم ضد الإنسانية, لأنها انصرفت إلى قتل المدنيين الفلسطينيين على أسس عنصرية ودينية مما يستوجب تفعيل قواعد القانون الدولي ذات الشأن بالجرائم ضد الإنسانية وتقديم مجرمي الحرب أمام المحاكم الدولية والوطنية المختصة في هذا المجال”.

وقال عيسى: “تعتبر هذه الجريمة كأكبر حادثة اعتداء بحق الفلسطينيين بعد توقيع اتفاق أوسلوا في 13/9/1993م، حيث أنها فرضت أجواء إرهابية بحق الفلسطينيين مما أدى ذلك إلى تراجع التواجد الفلسطيني في البلدة القديمة وتقليص عدد العائلات الفلسطينية القاطنة في محيط المسجد الإبراهيمي”.

وأوضح، “قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تنفيذ كافة التدابير المشددة لتقييد حركة الأهالي والتنكيل بهم وفرض حظر التجوال ومنع التنقل ناهيك عن إقدام سلطات الاحتلال على إغلاق المسجد ومحيطه أمام المصلين والزوار فيما فتحت وتفتح أبوابه أمام المستوطنين وأنصارهم”.

تابع، “إن ذكرى مجزرة المسجد الإبراهيمي الشريف تأتي في الوقت الذي تمنع فيه إسرائيل رفع الأذان وتغلق المسجد وتمنع المصلين من الوصول إليه وفق مخطط ممنهج للاستيلاء على الأراضي والأماكن الدينية الفلسطينية وفق برنامج استراتيجي يقوم على ابتلاع الأرض وتهويدها”.

وطالب أمين عام الهيئة بضرورة اتخاذ قرارات من قبل المجتمع الدولي لإلزام سلطات الاحتلال بعدم الاستمرار بانتهاكاتها الجسيمة ضاربة بعرض الحائط قرارات الشرعية الدولية الداعية إلى حماية السكان المدنيين والأماكن الدينية.

 
 
تقرير وكالة قدس الاخبارية
اضافة تعليق

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعليقات الزوار