X أغلق
X أغلق
اخر الاخبار
القائمة الرئيسية
توصيات الزوار

صفحة من التاريخ تطوى بوفاة فيدل كاسترو

admin - 2016-11-27 06:21:46

 

 

توفي فيدل كاسترو أبو الثورة الكوبية في هافانا عن تسعين عاما بعدما حكم بلاده بيد من حديد وتحدى القوة الاميركية العظمى لاكثر من نصف قرن قبل ان يسلم السلطة لشقيقه راوول.

 

وتعليقا على الخبر، ندد الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب السبت ب"ديكتاتور وحشي قمع شعبه"، متعهدا بذل "كل ما هو ممكن" للمساهمة في تامين حرية الشعب الكوبي.

 

وكان ترامب تحفظ عن التقارب القائم بين الولايات المتحدة وكوبا، مؤكدا انه سيسعى من اجل "اتفاق صلب" مع هافانا بعد ان يتسلم منصبه في 20 كانون الثاني/يناير المقبل.

 

وكان الزعيم الكوبي سلم السلطة في 2006 لشقيقه راوول، المسؤول الثاني في الحزب منذ تاسيسه في 1965، بعد اصابته بالمرض. وفي نيسان/ابريل 2011 تخلى له عن آخر مسؤولياته الرسمية بصفته السكرتير الاول للحزب الشيوعي الكوبي.

 

ومنذ نهاية 2014، دخل راوول كاسترو في تقارب دبلوماسي واقتصادي غير مسبوق مع الولايات المتحدة.

 

من جهته، اعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما ان "التاريخ سيحكم على التاثير الهائل" لفيدل كاسترو مضيفا "لقد بذلنا جهدا كبيرا" لطي صفحة "الخلاف".

 

وكان راوول كاسترو اعلن في بيان تلاه عبر التلفزيون الوطني "توفي القائد الأعلى للثورة الكوبية في الساعة 22,29 هذا المساء" (03,29 ت غ السبت).

 

ولم يوضح اسباب الوفاة لكنه قال ان الجثة ستحرق.

 

وقال "بناء على رغبة عبر عنها الرفيق فيدل، سيتم حرق جثمانه في الساعات الاولى" من يوم السبت.

 

واعلن مجلس الدولة "الحداد الوطني لتسعة ايام" اعتبارا من السبت وحتى الاحد 4 كانون الاول/ديسمبر.

 

ولم يخف عدد كبير من الكوبيين صدمتهم لرحيل زعيمهم وقال ميغيل غونزاليس (30 عاما) "لقد فوجئنا، كنا نامل حقا بان يعيش لفترة اطول. كان يبدو في صحة جيدة".

 

واورد ميخيل رودريغيز وهو فران في الثانية والاربعين ان "خسارة فيدل كخسارة اب، مرشد، اسطورة هذه الثورة".

 

في المقابل، شهدت مدينة ميامي الاميركية التي تعتبر معقل المناهضين لكاسترو في جنوب الولايات المتحدة احتفالات بخبر الوفاة.

 

 

- الجنازة في الرابع من كانون الاول/ديسمبر -

 

التكريم الاول للزعيم الراحل سيكون صباح الاثنين مع دعوة الكوبيين للتوجه الى ساحة الثورة في هافانا.

 

وستقام الجنازة في مدينة سانتياغو دي كوبا (شرق) ثاني مدن البلاد في 4 كانون الاول/ديسمبر، على ان يسبقها حداد وطني لتسعة ايام مع تكريم شعبي في هافانا وسانتياغو.

 

وسينقل رماد كاسترو من هافانا الى سانتياغو التي تبلغ المسافة بينهما حوالى 900 كلم، وذلك في مسيرة يشارك فيها الملايين بين 30 تشرين الثاني/نوفمبر و3 كانون الاول/ديسمبر.

 

 

وتوالت ردود الفعل من كل انحاء العالم

 

واشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ب"رجل دولة مميز" و"صديق وفي لروسيا" فيما اكد رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما ان "الرئيس كاسترو شاركنا نضالنا ضد التمييز العنصري".

 

ووصف العاهل الاسباني كاسترو بانه "وجه ذو اهمية تاريخية كبيرة" فيما لاحظ الامين العام للامم المتحدة ما احرزه من "تقدم في مجالات التربية ومكافحة الامية والصحة".

 

من جهته، راى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان كاسترو "جسد الثورة الكوبية" في "اماله".

 

وبين شباط/فبراير 2014 ونيسان/ابريل 2015، لم يظهر الرئيس السابق البتة في وسائل الاعلام الكوبية ما زاد الشائعات عن حالته الصحية.

 

ولكن منذ عام ونصف عام، ورغم تنقله المحدود، عاود كاسترو استقبال بعض الشخصيات والمسؤولين الاجانب في منزله.

 

وشهد فيدل قبل عامين الاعلان التاريخي عن التقارب بين كوبا والولايات المتحدة.

 

ومع وفاته يجد راوول نفسه للمرة الاولى وحيدا في القيادة وهو الذي كان اكد عند تعيينه انه سيستشير "القائد الاعلى" في كل القرارات المهمة.

 

وبدأ راوول (بلغ 85 عاما في حزيران/يونيو) منذ عشر سنوات عملية بطيئة لنزع بصمة فيدل عن النظام، ترجمت في نيسان/ابريل باعتماد مؤتمر تاريخي للحزب الشيوعي الكوبي مجموعة من الاجراءات الاقتصادية الهادفة لانقاذ كوبا من الافلاس.

 

كما رتب بعيدا عن الانظار تقاربا تاريخيا مع الولايات المتحدة اعلن في منتصف كانون الاول/ديسمبر، ليكشف بذلك عن نزعة برغماتية تناقض مناهضة شقيقه فيدل العميقة للولايات المتحدة.

 

وفيدل كاسترو نجل احد كبار ملاكي الاراضي من ذوي الاصول الاسبانية، وقد فاجأ حتى انصاره بتقربه من موسكو بعيد توليه الحكم في كانون الثاني/يناير 1959.

 

وتحدى فيدل كاسترو 11 رئيسا اميركيا ونجا من محاولات لا تحصى لاغتياله بلغت رقما قياسيا هو 638 بحسب موسوعة غينيس، اضافة الى محاولة فاشلة لانزال منفيين كوبيين مدعومين من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) في خليج الخنازير (جنوب كوبا) في نيسان/ابريل 1961.

 

وفي تشرين الاول/اكتوبر 1962 وقعت ازمة الصواريخ التي تسبب بها نصب صواريخ نووية سوفياتية في كوبا ما وضع العالم على حافة التهديد النووي. وقررت واشنطن فرض حصار بحري على كوبا، وانتهى الامر بسحب موسكو صواريخها مقابل وعد اميركي بعدم غزو كوبا.

 

واراد فيدل كاسترو رفيق سلاح القائد الثوري الارجنتيني ارنستو تشي غيفارا، ان يكون بطل تصدير الثورة الماركسية في اميركا اللاتينية، وكذلك في افريقيا وخصوصا في انغولا التي انخرطت فيها قوات كوبية لمدة 15 عاما.

 

واثارت تلك الثورة حينها نوعا من الاعجاب وافتخر النظام الكوبي بانه قضى على الامية واقام نظاما صحيا ناجعا وفي متناول جميع سكان كوبا البالغ عددهم 11,1 مليونا، وهو انجاز نادر في بلد فقير في اميركا اللاتينية.

 

لكن انهيار الاتحاد السوفياتي، اهم ممول لكوبا، في 1991 سدد ضربة قوية للاقتصاد الكوبي. وواجه السكان نقصا كبيرا في التزويد. واعلن فيدل كاسترو عندها "فترة خاصة في زمن السلم" وتكهن الكثيرون بنهاية نظامه.

 

غير ان فيدل بطل الاستمرارية السياسية، وجد مصدرا جديدا للدخل مع السياحة وخصوصا مع حليفين جديدين هما الصين وفنزويلا في عهد الرئيس هوغو تشافيز الذي قدمه فيدل كاسترو باعتباره "ابنه الروحي".

 

اضافة تعليق

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعليقات الزوار